الفيروز آبادي
447
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
19 - بصيرة في الحرج وهو مصدر بزنة فعل ، وأصله مجتمع « 1 » الشجر . وتصوّر منه ضيق ما بينهما « 2 » فقيل للضيق حرج ، وللإثم حرج ، وقد حرج صدره يحرج كعلم يعلم . وقد ورد في القرآن على ثلاثة معان . الأول : بمعنى الشّك والرّيب ( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ ) « 3 » قيل هو نهى وقيل دعاء وقيل حكم ( فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً « 4 » مِمَّا قَضَيْتَ ) أي شكّا . الثاني : بمعنى الضيق ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ « 5 » فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) « 6 » ( يَجْعَلْ « 7 » صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ) أي ضيّقا بكفره . الثّالث : بمعنى الإثم ( لَيْسَ « 8 » عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ ) ( وَلا عَلَى الَّذِينَ « 9 » لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ) أي إثم ، والمتحرّج : المتجنّب عن الحرج .
--> ( 1 ) ب : « الشئ » ( 2 ) كذا في الأصلين والراغب ، أي بين الشجرتين مثلا أو الطائفتين من الشجر . ( 3 ) الآية 2 سورة الأعراف . ( 4 ) الآية 65 سورة النساء . ( 5 ) الآية 78 سورة الحج . ( 6 ) الآية 6 سورة المائدة . وكتبها الناسخ سهوا : ( عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ( 7 ) الآية 125 سورة الأنعام . ( 8 ) الآية 61 سورة النور . ( 9 ) الآية 91 سورة التوبة .